فئة من المدرسين

190

تيسير وتكميل شرح ابن عقيل على الفية ابن مالك

يضاف المصدر إلى الفاعل فيجره ، ثم ينصب المفعول ، نحو « عجبت من شرب زيد العسل » وإلى المفعول ثمّ يرفع الفاعل : نحو « عجبت من شرب العسل زيد » ، ومنه قوله : 112 - تنفي يداها الحصى في كل هاجرة * نفي الدار هيم تنقاد الصياريف « 1 » وليس هذا الثاني مخصوصا بالضرورة ، خلافا لبعضهم ، ( وجعل منه قوله تعالى : « وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا » « 2 » فأعرب « مَنْ » فاعلا ب « حِجُّ » وردّ بأنه يصير المعنى « وللّه على جميع

--> ( 1 ) قائله : الفرزدق يصف ناقة : الهاجرة : نصف النهار عند اشتداد الحرّ ، دراهيم : جمع درهام - لغة في درهم تنقاد : بفتح التاء مصدر نقد الدراهم . إذا أخرج منها الزّيف . الصيارف : جمع صيرفيّ . المعنى « إن هذه الناقة تدفع يداها الحصى عن وجه الأرض وهي سائرة في نصف النهار عند اشتداد الحر كما يدفع نقد الصيارفة الدراهم » . الإعراب : تنفي : مضارع مرفوع بضمة مقدرة على الياء منع من ظهورها الثقل . يداها : فاعل تنفي مرفوع بالألف لأنه مثنى وحذفت النون منه للإضافة ، وها ضمير متصل في محل جر بالإضافة . الحصى : مفعول به منصوب بفتحة مقدرة على الألف منع من ظهورها التعذر . في كل : جار ومجرور متعلق بتنفي . هاجرة : مضاف إليه مجرور بالكسرة . نفي الدراهيم : نفي مفعول مطلق عامله تنفي ، منصوب بالفتحة وهو مضاف ، الدراهيم : مضاف إليه من إضافة المصدر إلى مفعوله . تنقاد : فاعل المصدر « نفي » مرفوع بالضمة وهو مضاف . الصيارف : مضاف إليه من إضافة المصدر لفاعله . الشاهد : في قوله : « نفي الدراهيم تنقاد » حيث أضيف المصدر « نفي » إلى مفعوله « الدراهيم » فجرّه ثم رفع الفاعل « تنقاد » . ( 2 ) من الآية 97 من سورة آل عمران « وهي آية سابقة » « إِنَّ أَوَّلَ بَيْتٍ وُضِعَ لِلنَّاسِ لَلَّذِي بِبَكَّةَ مُبارَكاً وَهُدىً لِلْعالَمِينَ ، فِيهِ آياتٌ بَيِّناتٌ مَقامُ إِبْراهِيمَ وَمَنْ دَخَلَهُ كانَ آمِناً وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَنْ كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعالَمِينَ » .